العلامة الحلي
140
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
على المبيع قبل القبض . وإن افتضّها الأجنبيّ بإصبعه ، فعليه ما نقص من قيمتها . وإن افتضّها بالجماع ، فعليه المهر وأرش البكارة ، ولا تداخل ، وهو أحد وجهي الشافعيّة « 1 » . والثاني الأصحّ عندهم : الدخول ، فعليه مهر مثلها بكراً ، وعلى الأوّل عليه أرش البكارة ومهر مثلها ثيّباً « 2 » . ثمّ المشتري إن أجاز العقد ، فالجميع له ، وإلّا فقدر « 3 » أرش البكارة للبائع ؛ لعودها إليه ناقصةً ، والباقي للمشتري . وإن افتضّها البائع ، فإن أجاز المشتري ، فلا شيء على البائع إن قلنا : جنايته كالآفة السماويّة . وإن قلنا : إنّها كجناية الأجنبيّ ، فالحكم كما في الأجنبيّ . وإن فسخ المشتري ، فليس على البائع أرش البكارة . وهل عليه مهر مثلها [ ثيّباً « 4 » ] إن افتضّ بالجماع ؟ يبنى على أنّ جنايته كالآفة السماويّة أو لا . وإن افتضّها المشتري ، استقرّ عليه من الثمن بقدر ما نقص من قيمتها ، فإن سلمت حتى قبضها ، فعليه الثمن بكماله . وإن تلفت قبل القبض ، فعليه بقدر نقصان الافتضاض من الثمن . وهل عليه مهر مثل ثيّبٍ إن افتضّها بالجماع ؟ يبنى على أنّ العقد ينفسخ من أصله أو من حينه ؟ هذا هو الصحيح عندهم « 5 » .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 277 ، روضة الطالبين 3 : 151150 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 277 ، روضة الطالبين 3 : 151150 . ( 3 ) في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : « بقدر » . والصحيح ما أثبتناه . ( 4 ) بدل ما بين المعقوفين في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : « هنا » . والصحيح ما أثبتناه . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 277 ، روضة الطالبين 3 : 151 .